ابن أبي الحديد

15

شرح نهج البلاغة

أخرجت مرقصة إلى أحد * في القوم مقتبة على بكر ( 1 ) بكر ثفال لا حراك به * لا عن معاتبة ولا زجر ( 2 ) أخرجت ثائرة محاربة ( 3 ) * بأبيك وابنك بعد في بدر ( 4 ) وبعمك المتروك منجدلا * وأخيك منعفرين في الجفر ( 5 ) فرجعت صاغرة بلا ترة * منا ظفرت بها ولا وتر وقال أيضا يهجوها : لمن سواقط ولدان مطرحة * باتت تفحص في بطحاء أجياد ( 6 ) باتت تمخض لم تشهد قوابلها * إلا الوحوش وإلا جنة الوادي يظل يرجمه الصبيان منعفرا * وخاله وأبوه سيدا النادي ( 7 ) في أبيات كرهت ذكرها لفحشها . * * * قال : وروى الواقدي ، عن صفية بنت عبد المطلب ، قالت : كنا قد رفعنا ( 8 ) يوم أحد في الآطام ، ومعنا حسان بن ثابت ، وكان من أجبن الناس ، ونحن في فارع ، فجاء نفر من يهود يرومون الأطم ، فقلت : دونك يا بن الفريعة ، فقال لا والله لا أستطيع القتال ، ويصعد يهودي إلى الأطم ، فقلت شد على يدي السيف ، ثم برئت ، ففعل فضربت

--> ( 1 ) مرقصة ، أي مرقصة بكرها ، ورقص البعير أسرع في سيره . وفي الديوان : " معنقة " . ( 2 ) البكر الثفال : البطئ . ( 3 ) في الديوان : " أقبلت زائرة مبادرة " . ( 4 ) الديوان : " يوم ذي بدر " . ( 5 ) والجفر : البئر . ( 6 ) ديوانه 158 . وفي الديوان : " منبذة " . ( 7 ) منعفرا ، أي علاه التراب ، ورواية الديوان : قد غادروه لحر الوجه منعفرا * وخاله وأبوه سيدا النادي ( 8 ) رفعنا : عدونا .